Tap any word for a breakdown, translation and native audio.
هذه الحلقة الخامسة عشرة من سلسلة روايات تاريخ الإسلام — غير رواية الانقلاب العثماني الحلقة الأخيرة من هذه السلسلة التي قدمنا صدورها لغرض ذكرناه في مقدمتها. ونحن نزداد تحققا كل يوم أننا أحسنا في إصدار هذه الروايات؛ لما فيها من اللذة والفائدة، فإنها تشوق إلى مطالعة تاريخ الإسلام وتشرح أحوال الأعصر والأمم الاجتماعية والأدبية والسياسية وتمثلها تمثيلا لا تتسع له كتب التاريخ. ولذلك كان وضع الروايات التاريخية أكثر وعورة من تأليف التاريخ ولا سيما لمن يتوخى التحقيق وضبط الوقائع والمحافظة على الأصل التاريخي مع تطبيقه على حديث الغرام كما نفعل نحن.
ويؤيد موافقة هذا الأسلوب لحاجة القراء ما نراه من إقبال قراء العربية على مطالعة هذه الروايات وإقدام أدباء الأمم الأخرى على نقلها إلى ألسنتهم. فإنها قد نقلت حتى الآن إلى ثماني لغات، وهي: (١) اللغة الفارسية: نشر فيها إلى الآن روايات فتاة غسان وأرمانوسة المصرية و١٧ رمضان وغادة كربلاء والحجاج بن يوسف وفتح الأندلس وأبو مسلم الخراساني.(٢) اللغة الهندية (الأوردية أو الهندستانية): ظهر فيها حتى الآن فتاة غسان وأرمانوسة المصرية وفتح الأندلس.(٣) لغة التاميل من اللغات الهندية الدورية في سنقابور وغيرها: نقلت إليها فتاة غسان والمملوك الشارد.(٤) اللغة التركية العثمانية: نقلت إليها رواية أبي مسلم الخراساني. وهي تنشر تباعا في جريدة إقدام.(٥) اللغة التركية الأذربيجانية في باكو وأذربيجان: نقلت إليها عذراء قريش.(٦) اللغة الروسية: نقلت إليها رواية المملوك الشارد (لم تطبع بعد).(٧) اللغة الفرنساوية: نقلت إليها رواية العباسة أخت الرشيد وهي تنشر في الفيغارو تباعا. وأسير المتمهدي لم تنشر بعد.(٨) اللغة الإنكليزية: نقلت إليها فتاة غسان وعذراء قريش وستنشران قريبا.
هذه هي اللغات التي عرفنا نقل بعض هذه الروايات إليها، وقد يوجد غيرها مما لم نطلع عليه.
ونحن باذلون الجهد في إتمام هذه السلسلة مع تحري الحقيقة والمحافظة على الوقائع التاريخية من حيث زمانها ومكانها ودمجها في القصة الغرامية على أسلوب يشوق للمطالعة. والغرض من هذه الروايات ليس تقرير الحقائق التاريخية ليرجع إليها في التحقيق وإنما المراد بها التشويق لمطالعة التاريخ وبسط الأحوال الاجتماعية والسياسية المحدقة بالوقائع مع تمثيل عادات الأمم وأخلاقهم وآدابهم وبالله التوفيق.