خرج جان فالجان من السجن بعد تسع عشرة سنة من العذاب. كان ذنبه الأول صغيرا: سرق رغيف خبز ليطعم أطفال أخته الجائعين.طرده الناس من كل باب لأنه سجين سابق. لم يجد طعاما ولا مأوى، وامتلأ قلبه بالغضب والمرارة.فتح له أسقف عجوز باب بيته، وأطعمه، ونام تحت سقفه. لكن جان فالجان سرق أواني الفضة وهرب في الليل.أمسكه الجنود وأعادوه إلى الأسقف. فقال الأسقف للجنود: هذه الفضة هدية مني، ونسي أن يأخذ الشمعدانين أيضا.ذهل جان فالجان من هذه الرحمة. همس له الأسقف: لقد اشتريت روحك بهذه الفضة، فاجعلها للخير.تغير الرجل تماما. أخفى ماضيه، وصار عمدة محترما، وفتح مصنعا يعطي فيه العمل للفقراء.تبنى فتاة صغيرة اسمها كوزيت بعد موت أمها الفقيرة، وأحبها كأنها ابنته، وعاشا معا في هدوء.قضى جان فالجان بقية عمره يفعل الخير ويساعد الآخرين. علمته رحمة الأسقف أن الإنسان يستطيع دائما أن يبدأ من جديد.