بعد انتهاء حرب طروادة الطويلة، أراد البطل أوديسيوس أن يعود إلى بيته في جزيرة إيثاكا حيث تنتظره زوجته وابنه.لكن البحر كان قاسيا، والآلهة غاضبة منه. تاهت سفينته سنين طويلة بعيدا عن وطنه الغالي.وصل أوديسيوس ورجاله إلى جزيرة العمالقة. دخلوا كهفا كبيرا فوجدوا فيه عملاقا له عين واحدة في وسط جبينه اسمه بوليفيموس.حبسهم العملاق في الكهف وأكل بعض رجاله. لكن أوديسيوس الذكي خدعه، وأعماه بخشبة حادة، وهرب مع رجاله الباقين.في طريقه مر بجزيرة السيرانات، وهن مخلوقات يغنين غناء ساحرا يجذب البحارة إلى الموت على الصخور.أمر أوديسيوس رجاله أن يسدوا آذانهم بالشمع. أما هو فربط نفسه إلى الصاري ليسمع الغناء دون أن يقفز في الماء.مرت السفينة بسلام، ونجا الجميع من سحر السيرانات. صبر أوديسيوس على المخاطر الكثيرة بعقله وشجاعته.وبعد عشرين سنة من الغياب عاد أوديسيوس أخيرا إلى إيثاكا. عانق زوجته وابنه، وانتهت رحلته الطويلة بالفرح والسلام.