في ليلة صافية، رأى العلماء ومضات غريبة تخرج من كوكب المريخ. لم يعرف أحد معناها، لكن شيئا خطيرا كان يقترب من الأرض بصمت.بعد أيام، سقطت أسطوانة معدنية ضخمة على الأرض. تجمع الناس حولها بفضول، وفجأة انفتحت وخرجت منها مخلوقات قبيحة من المريخ.بنى المريخيون آلات عملاقة تمشي على ثلاث أرجل. أطلقت هذه الآلات شعاعا حارا يحرق كل شيء في طريقه. هرب الناس خائفين في كل اتجاه.حاول الجنود إيقاف الغزاة بالمدافع والبنادق، لكن سلاحهم كان ضعيفا أمام الآلات القوية. سقطت المدن واحدة بعد واحدة، وغطى الدخان السماء.نشر المريخيون دخانا أسود ساما يقتل كل من يتنفسه. اختبأ الناس في البيوت وتحت الأرض. ظن الجميع أن نهاية البشرية قد اقتربت.تجول الراوي وحيدا في المدن الخالية، يبحث عن الطعام وعن زوجته الغائبة. رأى الآلات العملاقة تتجول فوق الأنقاض، وشعر باليأس يملأ قلبه.فجأة توقفت الآلات وسقط المريخيون موتى على الأرض. لم تقتلهم الأسلحة، بل قتلتهم جراثيم الأرض الصغيرة. عادت الحياة ببطء إلى العالم المنهك.